احجز سيارة خاصة مع سائق في تركيا
السياحة في اسطنبول
قصر دولما بهتشة في إسطنبول..سحر العمارة وعراقة التاريخ
قصر دولما بهتشة في إسطنبول..سحر العمارة وعراقة التاريخ

 

لن تتذوق جمال الزيارة إلى مدينة إسطنبول المفعمة بروح الحضارة والتاريخ إلا إذا تجولت بين دهاليز القصر  الأسطوري وتمعنت في كل تفاصيله، وسبحت في خيالك بعيدًا، ترقب النحاتين والفنانين يخطون كل أشكال الهندسة المميزة التي تكسو القصر وجدرانه، باختصار: أنت لم تزر إسطنبول إلا إذا إقتطعت تذكرة الدخول إلى قصر دولما بهتشه.

 

 

 

يقع قصر  “دولما بهتشه” على الساحل الأوروبي من “مضيق البسفور” في منطقة “بشكتاش” بمدينة إسطنبول، وبني عام 1843  على يد السلطان عبدالمجيد .

وبعد أن افتتح القصر وبدأ باستخدامه عام 1856، تم اعتماده بمثابة المركز الإداري الرئيسي للإمبراطورية العثمانية منذ ذاك العام وحتى 1922م.

“دولما بهتشة” هو قصر يقع على جزء من الشريط الساحلي الذى يمتد من “قره كوى” وحتى “سارى ير” بين منطقتي كباطاش وبيشيكطاش، ويقع في موازاة منطقة إسكودار على الساحل الغربي من الطرف الأسيوي لمدينة إسطنبول بالمنفذ البحرى الممتد من بحر مرمرة وحتى البوغاز ايجى.

يعتبر هذا القصر أو ما يطلق عليه باللغة التركية “سراي” تحفة فنية معمارية، وهو معلم أثري ذو تاريخ أصيل.

ويعتبر دولما بهشه نموذجا فريدا لفن المعمار الإسلامي، فالقصر يطل على مضيق البوسفور بمنظره الخلاب، وجدران تغطيها القطع الزخرفية التي أبدعها فنانو ذلك العصر، وإلى جواره تحفة أخرى هى القصر الكبير الذي يشكل الأساس الأول للقصر، ثم يتلوه قصر العمدان الرخامية، وقصر المابين وقاعة الديوان وجميعها تشكل منظومة معمارية بجودة عالية ودقة لامتناهية في التصميم.

وأقيم القصر على أعمدة رخامية فاتنة الجمال والإبداع، تربط ما بين الدهاليز والأقسام الأخرى للجناح، وقد إزداد القصر جمالًا بشتى الزخارف والأساليب المعمارية التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر.

وحافظ القصر على الطابع المعماري العظيم الذي يشهد له تاريخ العمارة الذي نعيشه حتى الأن، فالمنظر العام للقصر، وقاعة الاستقبال المرتفعة وسط البناء والمرتبطة ببقية الأجنحة والقصور، والدهاليز المغطاة بأجمل مواد الزينة والنقش التراثي والرسومات الفنية الجميلة، كلها تشكل منظومة معمارية فريد من نوعها.

 

 

وإذا أردت أن تتمعن أكثر في الزخرفة المنحوتة فستجد قصرا مكونا من مبنى رئيسي تحيط به عدة مباني فرعية، بداية ببرج الساعة وباب الخزينة، مرورا بمبني الخزينة الخاصة ومبنى المفروشات القديم، وباب السلطنة وقصر السلاملك المبنى الرسمي، كما يلحظ المتمعن في المنظر الخلاب قصر المابين وقصر الحرملك، اضافة إلى قصر الجواري وباب الأريكة مع الدرب الطويل، ومن جانب آخر لوحة فنية أخرى تزيد القصر روحا ولمعانا وهي القصر الزجاجي وأخيرا مسرح دولما بهتشه.

ولتكتشف ضخامة الانجاز، عليك أن تعلم أن القصر بكل مشتملاته يتكون من 200 قاعة وثمانية صالونات ضخمة بقصر المابين وجناح الخونكار (السلطان)، ويحمل كل صالون إسما يميزه عن الصالونات الأخرى، فأصغر هذه الصالونات بطول ثلاثة وأربعين مترا وأوسعها صالون الاستقبال إذ يبلغ طوله سبعة وأربعين مترا.

ويولي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أهمية كبرى لهذا القصر، لما يحمل معه من عراقة تارخية ورمزية معنوية، حيث يستقبلان الكثير من زعماء العالم ورؤساء الدول في قاعات القصر الفخمة، إضافة إلى أنهما يجريان عديد الاجتماعات مع الوفود الرسمية داخل الصالة الكبيرة للقصر، والتي تظهر عراقة وأصالة التاريخ القديم لتركيا ومدى جمال الفن المعماري القائم منذ ذاك العصر وحتى عصرنا هذا، كما أن أردوغان وداود أوغلو لديهم مكاتب أعمالهما الخاصة في غرف هذا القصر لما له من أهمية معنوية وتاريخية ورسمية كبيرة.

Facebook Share
Google Plus Share
Whatsapp
اشترك بالقائمة البريدية
اشترك ليصلك آخر الأخبار والعروض عبر البريد

حقوق النشر © 2017 جميع الحقوق محفوظة